2026-01-05
تخيل أنك تمد يدك عبر شاشتك لمصافحة زميل في الخارج أو احتضان أحد أحبائك الذين يعيشون في جميع أنحاء العالم. ما بدا ذات يوم وكأنه خيال علمي أصبح الآن حقيقة واقعة، وذلك بفضل الأبحاث الرائدة من جامعة طوكيو. لقد حققت تقنية "Haptoclone" الثورية الخاصة بهم أول صور ثلاثية الأبعاد قابلة للمس في العالم، مما يقربنا أكثر من أي وقت مضى من التفاعل عن بعد الأصيل.
تخيل هذا: أنت في المنزل بينما صديقك على بعد أميال، ومع ذلك من خلال تقنية Haptoclone، تظهر أمامكما صور ثلاثية الأبعاد نابضة بالحياة لبعضكما البعض. أكثر من مجرد تمثيلات مرئية، تسمح لك هذه الإسقاطات بالشعور بلمسة بعضكما البعض — حتى التمييز بين ملمس الأشياء التي يتم حملها في أيديهم. هذه ليست سحرًا؛ إنه ابتكار علمي في أفضل حالاته.
في جوهرها، تعمل Haptoclone من خلال نظامين متزامنين. يحتوي أحدهما على كائن مادي — على سبيل المثال، كرة بلاستيكية — بينما يعرض الآخر نظيره المجسم. تكمن براعة النظام في قدرته على تتبع أيدي المستخدمين وإنشاء صور طبق الأصل داخل المساحة المجسمة، مما يخلق وهم التفاعل المباشر مع الإسقاط.
تأتي الإحساس باللمس من الإشعاع فوق الصوتي. تستخدم Haptoclone موجات فوق صوتية معايرة بدقة لمحاكاة ردود الفعل اللمسية على سطح الصورة المجسمة. عندما يتفاعل المستخدمون مع الإسقاط، تحفز هذه الموجات بشرتهم، مما ينتج أحاسيس تشبه إلى حد كبير لمس الأشياء الحقيقية. في حين أن بروتوكولات السلامة الحالية تحد من شدة الموجات فوق الصوتية إلى ردود فعل لطيفة، لا يزال بإمكان المستخدمين التمييز بين المواد والأشكال المختلفة — مثل تحديد كرة بلاستيكية منفوخة.
يتطلب إنشاء مثل هذه الصور المجسمة اللمسية المقنعة التكامل السلس لتخصصات متعددة. بالإضافة إلى الإسقاط ثلاثي الأبعاد البسيط، تتطلب Haptoclone:
على الرغم من أن أنظمة Haptoclone الحالية لديها قيود — خاصة في قوة ردود الفعل — إلا أن تطبيقاتها المحتملة مذهلة. يتوقع باحثو جامعة طوكيو أن هذه التكنولوجيا ستعيد تعريف التفاعل الرقمي:
يتصور الباحث ياسوتوشي ماكينو المزيد من الاحتمالات غير العادية — مثل "الشعور" ببدة أسد خشنة من خلال زجاج حديقة الحيوان. يمثل هذا التقدم أكثر من مجرد تقدم تكنولوجي؛ يتعلق الأمر بتكوين روابط عاطفية تتجاوز المسافة المادية، وإثراء تجربتنا للعالم.
لا تزال عملية تسويق تقنية Haptoclone تواجه عقبات. في الوقت الحالي، تحد التكاليف المرتفعة من الاعتماد على نطاق واسع، بينما تتطلب ردود الفعل بالموجات فوق الصوتية تحسينًا في كل من الدقة والشدة. كما أن معايير السلامة للتعرض المطول للموجات فوق الصوتية تحتاج أيضًا إلى مزيد من التطوير.
ومع ذلك، تمثل Haptoclone قفزة هائلة في التصوير المجسم اللمسي. مع تطور التكنولوجيا وأصبحت في متناول الجميع، قد تغير قريبًا طريقة تفاعلنا — مما يؤدي إلى سد المسافات بلمسة أصيلة وإنشاء اتصالات أكثر جدوى في عالم رقمي متزايد.
أرسل استفسارك مباشرة إلينا